الشيخ محمد صنقور علي البحراني

35

المعجم الأصولى

للعالم بمن ليس له ملكة الاجتهاد ، وهذا لا يعني ان من له ملكة الاجتهاد مجتهد . أقول : الظاهر انّ النقض الذي أورده السيد الخوئي رحمه اللّه على التعريف المناسب لدعوى الشيخ الأنصاري رحمه اللّه غير ناقض ، وذلك لإمكان التفصّي عنه بالالتزام بأن المجتهد هو المتوفر على ملكة الاجتهاد وحسب ، غايته انّ موضوع الحكمين الآخرين ليس هو المجتهد فحسب وانما هو المجتهد بإضافة قيد زائد وهو فعلية تحصيل الحجة ، وذلك للدليل الخاص ، فكما ان الدليل الخاص دلّ على شرطية العدالة في نفوذ حكم الحاكم وجواز الرجوع اليه فكذلك شرط الفعلية ، وكما أن العدالة ليست شرطا في صدق الاجتهاد وانما هي شرط في نفوذ الحكم وجواز التقليد فكذلك فعلية التحصيل . * * * 7 - الاجتهاد والرأي كان مفهوم الاجتهاد مرادفا لمصطلح الرأي في عصر الأئمّة عليهم السّلام فكان كلاهما يعبّران عن معنى واحد ، وهو التفكير الشخصي وحدس الحكم الشرعي اعتمادا على ما ينخطر في الذهن نتيجة قرائن خاصّة أو عقلائيّة ، ولذلك لا يكون النظر في النصوص الشرعيّة - لاستنباط الحكم الشرعي - من الاجتهاد بناء على هذا المعنى . هذا وقد كان علماء العامّة يعتمدون ذلك على أساس أنّه واحد من مصادر التشريع ، فهو مقابل الكتاب والسنّة ، غايته أنّهم لا يلجئون إليه إلّا حين فقدان النصّ الشرعي ، فحجيّة الاجتهاد والرأي واقعة - بنظرهم - في طول الحجّيّة الثابتة للكتاب والسنّة الشريفة . وبما ذكرناه يتّضح أنّ القياس ليس